محتويات

ما هو تأخر النطق؟
ما هي مشاكل اللغة؟
كيف نميّز بين الحالتين؟
متى يجب القلق؟

عندما يبدأ الطفل في اكتساب مهارات الكلام، يُصبح من الطبيعي أن يتساءل الأهل: هل تطوّره طبيعي؟ هل تأخره بسيط؟ أم أن هناك مشكلة يجب التدخل فيها؟ من بين أكثر الأمور التي تُسبب التباسًا هو الفرق بين تأخر النطق ومشاكل اللغة، إذ يخلط الكثيرون بينهما رغم أن لكل منهما خصائص مختلفة تمامًا.

ما هو تأخر النطق؟

تأخر النطق يعني أن الطفل يفهم الكلام جيدًا، لكنه يواجه صعوبة في التعبير عن نفسه بالكلام أو في نطق الكلمات بشكل سليم. قد يكون لديه عدد قليل من الكلمات، أو أن نطقه غير واضح حتى لمن حوله.

مثلاً، قد يعرف تمامًا ما يريد، ويُشير إليه أو يستخدم إشارات جسدية، لكنه لا يستطيع قول الكلمة بصوت عالٍ. هذا النوع من التأخر مرتبط بقدرة الطفل على استخدام صوته وعضلات الفم واللسان لإنتاج الكلام.

ما هي مشاكل اللغة؟

أما مشاكل اللغة، فهي تتعلق بقدرة الطفل على فهم الكلام والتفاعل اللغوي. هنا، قد يستطيع الطفل نطق الكلمات بشكل واضح، لكنه لا يستخدمها في السياق الصحيح، أو لا يفهم الأوامر والجمل الموجهة إليه.
على سبيل المثال، قد تقولين له: “هات الكرة”، لكنه لا يفهم ما تقصدين. أو قد يتحدث بجمل مبعثرة أو غير مفهومة، ويجد صعوبة في التعبير عن مشاعره أو سرد قصة بسيطة.

كيف نميّز بين الحالتين؟

إذا كان طفلك يفهم ما تقولينه لكن لا يستطيع التحدث، فغالبًا ما يعاني من تأخر في النطق.

أما إذا كان لا يفهم الكلام أو لا يستخدم اللغة بطريقة صحيحة، فقد تكون هناك مشكلة في اللغة.

متى يجب القلق؟

من الطبيعي أن يختلف تطور الكلام من طفل لآخر، لكن هناك علامات تستدعي استشارة أخصائي:

إذا لم يبدأ بالكلام بعد عمر سنتين.

إذا لم يفهم أوامر بسيطة في عمر السنة والنصف.

إذا كان يستخدم عددًا قليلاً جدًا من الكلمات مقارنة بأقرانه.

إذا تراجع في تطوره اللغوي بعد أن كان يستخدم كلمات أو عبارات.

إذا لاحظتِ عليه علامات الإحباط لأنه لا يستطيع التعبير عن نفسه.

التمييز بين تأخر النطق ومشاكل اللغة يساعد الأهل على التدخل الصحيح وفي الوقت المناسب. والأهم من ذلك أن العلاج المبكر مع أخصائي نطق ولغة يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في تطور الطفل وثقته بنفسه. استمعي لطفلك، راقبي تطوّره، ولا تترددي في طلب المساعدة عند الحاجة.