محتويات

ماذا تقول الدراسة؟
كيف يحدث ذلك؟
ماذا يعني هذا للأمهات؟

من المعروف أن فترة الحمل تؤثر بشكل كبير على نمو الجنين وصحته، لكن ما قد لا يعلمه الكثيرون هو أن ما تأكله الأم أثناء الحمل يمكن أن يُشكّل ذوق طفلها مستقبلاً!

دراسات حديثة في علم النفس والتغذية كشفت أن الأجنة قادرون على “تذوّق” ما تأكله الأم من خلال السائل الأمنيوسي، وأن هذه النكهات تترك انطباعًا مبكرًا لدى الطفل، يؤثر على تفضيلاته الغذائية لاحقًا.

ماذا تقول الدراسة؟

في دراسة أجريت من طرف باحثين في جامعة Monell Chemical Senses Center، تم إعطاء مجموعتين من النساء الحوامل نوعين مختلفين من العصائر بنكهة الجزر والفانيليا خلال فترة الحمل. بعد الولادة، لاحظ الباحثون أن الرضّع الذين تناولت أمهاتهم الجزر أثناء الحمل تفاعلوا بشكل إيجابي عند تذوقهم أطعمة تحتوي على نكهة الجزر، بينما الرضع الآخرون لم يُظهروا نفس التفاعل.

كيف يحدث ذلك؟

أثناء الحمل، تنتقل نكهات الطعام الذي تتناوله الأم عبر مجرى الدم إلى السائل الأمنيوسي الذي يبتلعه الجنين.

بعد الولادة، تستمر هذه النكهات في الوصول إلى الرضيع من خلال حليب الأم، مما يعزز التعرّف على هذه النكهات ويجعلها مألوفة ومحببة.

ماذا يعني هذا للأمهات؟

اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع أثناء الحمل لا يفيد فقط في تغذية الأم والجنين، بل يمكن أن يساعد في تشكيل عادات غذائية صحية لدى الطفل لاحقاً.

تناول الخضروات، الفواكه، والأطعمة الطبيعية يجعل الطفل أكثر قابلية لتقبلها بعد الفطام.

من جهة أخرى، الإكثار من السكريات أو الأطعمة المصنعة قد يُساهم في تنمية تفضيل الطفل لهذه النكهات.

اختياراتك الغذائية أثناء الحمل ليست مهمة فقط لصحتك، بل قد تُشكّل ذوق طفلك الغذائي في المستقبل! فكل ملعقة تتناولينها قد تكون أول درس في التغذية لطفلك، حتى قبل أن يُولد.