محتويات

دور المربية.. دعم لا يُستهان به
الحنان الأمومي.. مشاعر لا تُنسخ
العلاقة بين الطفل والمربية
التوازن هو الحل

في عالمٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة وتزداد فيه المسؤوليات، أصبحت المربية جزءًا لا يتجزأ من حياة العديد من الأسر، خصوصًا حين تضطر الأمهات للعمل أو الانشغال بمهام أخرى. لكن يبقى السؤال الإنساني العميق: هل يمكن للمربية أن تُحب الطفل كما تحبه أمه؟

دور المربية.. دعم لا يُستهان به

لا يمكن إنكار أن المربية تُؤدي دورًا مهمًا في مساعدة الأمهات، فهي توفر الرعاية اليومية للطفل، وتساعده على تناول طعامه، والنوم، واللعب، وأحيانًا حتى تعلمه أولى خطواته وكلماته. وجودها يمنح الأم متنفسًا ويدعم التوازن داخل الأسرة.

الحنان الأمومي.. مشاعر لا تُنسخ

لكن الحب الذي تمنحه الأم لطفلها يظل فريدًا من نوعه. فالأم لا ترى في طفلها مجرد مسؤولية أو وظيفة، بل جزءًا من قلبها وكيانها. حبها غير مشروط، ينبع من الغريزة والارتباط العميق الذي يبدأ منذ الحمل. أما المربية، مهما كانت عطوفة ومخلصة، فإنها تبقى شخصًا يؤدي مهمة بحبٍ مهني، لا بحبٍ فطري.

العلاقة بين الطفل والمربية

من الطبيعي أن يرتبط الطفل بمربيته، خصوصًا إن قضى معها وقتًا طويلًا. غير أن هذا الارتباط يجب ألا يُغني عن علاقة الطفل بأمه، بل يجب أن يكون مكمّلًا لها. فحين يشعر الطفل بحضور الأم واهتمامها رغم وجود المربية، يبقى توازنه النفسي والعاطفي سليمًا.

التوازن هو الحل

الهدف ليس المقارنة بين الأم والمربية، بل إيجاد التوازن. فالأم يمكنها أن تعتمد على المربية دون أن تتنازل عن دورها العاطفي. لحظة حضن، كلمة طيبة، أو نظرة حنان من الأم كفيلة بأن تُشعر الطفل بالأمان الذي لا يستطيع أحد غيرها منحه له.

المربية يمكن أن تساعد، تُرعى، وتُحب بصدق، لكن حب الأم يبقى الأصل، الجذر، والمأوى العاطفي الذي لا يُعوّض. فبين يدي الأم فقط يجد الطفل معنى الحب غير المشروط والأمان الكامل.